الشرطة المالية في فيينا تطيح بشبكة احتيال تابعة لشركات صيانة صحية (السباكة) نهبت 1.2 مليون يورو

النمسا ميديا – فيينا:

أعلنت الشرطة النمساوية عن تفكيك شبكة احتيال واسعة النطاق أدارتها عدة شركات متخصصة في أعمال التمديدات الصحية والصيانة (السباكة)، حيث تورطت في تنفيذ إصلاحات وعمليات استبدال أجهزة غير ضرورية، بالإضافة إلى تهريب أموال بعد إعلان الإفلاس. وطبقاً لما صرح به المتحدث باسم الشرطة Philipp Haßlinger اليوم الاثنين، فقد نجحت التحقيقات في تحديد أربعة مشتبه بهم، في حين قُدرت الخسائر الإجمالية بنحو 1.2 مليون يورو، وسط جهود مستمرة للبحث عن ضحايا آخرين.

تفاصيل أسلوب الاحتيال ومناطق النشاط

ووفقاً لبيانات مديرية أمن العاصمة، فإن المتهمين، الذين تربط بين بعضهم صلات قرابة، كانوا يعتمدون على أساليب احتيالية متعددة:

  • خداع الزبائن: تعمد المتهمون أثناء القيام بأعمال صيانة السخانات الدوارة (Thermen) وأنظمة التدفئة الغازية، إلزام الضحايا بإجراء إصلاحات لا داعي لها واستبدال أجهزة صالحة تماماً بأخرى جديدة.
  • تهريب أموال الإفلاس: أقدم المتهمون على تحويل وتهريب مبالغ مالية ضخمة عمداً عقب إعلان إفلاس شركاتهم للإضرار بالدائنين.
  • النطاق الجغرافي: تبين أن المقار الرئيسية لهذه الشركات تقع في فيينا، إلا أن نشاطها الاحتيالي امتد ليشمل أيضاً مقاطعتي النمسا السفلى وبورغنلاند.

مسار التحقيقات الجنائية وتتبع الأموال

وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2022، حيث تتبعت مجموعة “Rottenschlager” التابعة لمكتب مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة الإقليمية للشرطة الجنائية في فيينا خيوط الشبكة. وكشفت التحقيقات أن المتهمين قاموا بسحب مبالغ نقدية ضخمة وتحويلها إلى الداخل والخارج، وتحديداً نحو منطقة صربيا والجبل الأسود، أو إنفاقها في مصارف لا تخدم أي غرض تجاري ملموس.

وعقب إفلاس كل شركة، كان المتهمون يعمدون فوراً إلى تأسيس شركات جديدة بأسماء مختلفة لنقل الأصول والممتلكات إليها، بما في ذلك أسطول السيارات التابع لهم؛ حيث تمكنت الشرطة حتى الآن من ضبط 4 مركبات تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 93,000 يورو. كما تحوم الشبهات في أحد مسارات قضايا الإفلاس حول قيام الشبكة بتهريب ما لا يقل عن 650,000 يورو حتى شهر مايو 2026 عبر سحوبات نقدية وتحويلات خارجية.

المداهمات، الاعتقالات، والدعوة للضحايا

وبناءً على نتائج التحريات، أصدرت النيابة العامة في فيينا أوامر توقيف ومذكرات تفتيش للمنازل. وأوضح Haßlinger أن المتهم الرئيسي البالغ من العمر 31 عاماً (وهو مواطن نمساوي) كان يتوارى عن الأنظار عبر تسجيل إقامة وهمية، إلا أن عمليات البحث الدقيقة قادت إلى تحديد موقعه الفعلي والقبض عليه يوم الجمعة الماضي، تزامناً مع مداهمة منزلين في فيينا. وعقب رفضه الإدلاء بأي اعترافات، جرى إيداعه مباشرة في السجن. أما المتهمون الثلاثة الآخرون، وهم مواطنون نمساويون يقيمون في فيينا أيضاً، فقد تم تقديم بلاغات قضائية ضدهم مع إبقائهم في حالة سراح مؤقت، في حين لا تزال التحقيقات مستمرة.

وتسجل القضية حالياً وجود أكثر من 30 دائناً متضرراً قانونياً إلى جانب العديد من ضحايا عمليات صيانة الأجهزة المغشوشة. وتهيب الإدارة الإقليمية للشرطة الجنائية في فيينا بأي متضررين محتملين آخرين ضرورة التواصل لتقديم بلاغاتهم عبر الرقم الهاتفي التالي: 33800-01/31310.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى